العدالة الاقتصادية والاستحقاق المجتمعي.. حوار حول التنمية والاستقرار وبناء المستقبل
في إطار تعزيز ثقافة الحوار وتسليط الضوء على القضايا الاقتصادية والاجتماعية والخدمية نظمت منظمة ميثاق برعاية مديرية الثقافة في حلب ندوة حوارية بعنوان «العدالة الاقتصادية والاستحقاق المجتمعي» وذلك على منصة المركز الثقافي في العزيزية بحضور نخبة من الشخصيات الرسمية والاقتصادية والصحية وممثلي المجتمع المدني والمهتمين بالشأن العام واستضافت الندوة المستشار الاقتصادي الدكتور أسامة قاضي والدكتور محمد وجيه جمعة مدير الصحة السابق فيما أدار الحوار الدكتور علاء الدين قولي رئيس منظمة ميثاق.
الدكتور علاء الدين
وفي كلمته الترحيبية رحب الدكتور علاء الدين قولي بالحضور والضيوف المشاركين مؤكدا أهمية إقامة مثل هذه الندوات التي تفتح المجال أمام تبادل الآراء ومناقشة القضايا التي تمس حياة المواطنين ومستقبل المجتمع.
وأشار قولي إلى المكانة التاريخية التي تحتلها مدينة حلب باعتبارها إحدى أبرز الحواضر الاقتصادية والسياسية والثقافية في المنطقة والتي تعاقبت عليها الحضارات والممالك والدول وأسهمت عبر تاريخها الطويل في بناء إرث حضاري وإنساني غني.
وشدد على ضرورة استلهام هذا الإرث في رسم ملامح المستقبل والاستفادة من تنوع حلب الثقافي والاجتماعي بوصفه مصدر قوة وغنى مؤكدا أن النهوض بالمدينة يمثل خطوة مهمة في مسيرة التعافي السوري وأن تحقيق العدالة وتعزيز التماسك المجتمعي يشكلان أساسا" لبناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا
من جانبه تناول المستشار الاقتصادي الدكتور أسامة قاضي مفهوم العدالة الاقتصادية وأهميته في تحقيق التنمية المستدامة موضحا" أن العدالة لا تقتصر على توزيع الثروات بل تشمل أيضا" توفير الفرص المتكافئة أمام المواطنين وتعزيز قدرتهم على المشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد قاضي أن معالجة الفجوات الاقتصادية والحد من التفاوت بين مستويات الدخل وتحقيق الإنصاف في توزيع الموارد والفرص تمثل عوامل أساسية في تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
كما سلط الضوء على أهمية مشروع «حلب الكبرى» بوصفه إطارا" يمكن البناء عليه في رسم ملامح التنمية المستقبلية للمدينة مشددا على ضرورة ربط المشاريع الاقتصادية باحتياجات المجتمع الفعلية بما يسهم في توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة وتعزيز مقومات التعافي والنهوض.
بدوره ركز الدكتور محمد وجيه جمعة على الواقع الصحي والخدمي مؤكدا أن تحقيق العدالة المجتمعية يتطلب الاهتمام بالقطاع الصحي وتوسيع نطاق الخدمات الطبية بما يضمن وصولها إلى مختلف شرائح المجتمع دون تمييز.
وأشار إلى أهمية إعادة تأهيل المشافي الحكومية وتفعيل دورها ورفع جاهزيتها بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للسكان لافتا" إلى ضرورة تحسين الإمكانات الصحية وتوفير الخدمات التي تسهم في حماية صحة المواطنين وتعزيز جودة حياتهم.
وأوضح جمعة أن التعافي الصحي يمثل ركيزة أساسية للتعافي المجتمعي الشامل إذ لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية في ظل ضعف الخدمات الصحية أو صعوبة الوصول إليها.
كما تناول العلاقة بين العدالة الاقتصادية والاستحقاق المجتمعي موضحا" أن العدالة تقوم على إتاحة الفرص بصورة منصفة فيما يرتبط الاستحقاق بآليات توزيع هذه الفرص وفق معايير واضحة تجيب عن تساؤلات أساسية تتعلق بمن يستحق الفرصة وما طبيعتها وعلى أي أساس تمنح.
شهدت الندوة تفاعلا" من الحضور الذين قدموا مجموعة من المداخلات والتساؤلات المتعلقة بالواقع الاقتصادي والخدمي وسبل تحقيق الإنصاف وتعزيز فرص التنمية والاستقرار في المجتمع.
كما أتاحت النقاشات مساحة لتبادل وجهات النظر بين المحاضرين والمشاركين والإجابة عن الاستفسارات المطروحة بما أسهم في إثراء محاور الندوة وتوسيع دائرة الحوار حول التحديات الراهنةالفرص المستقبلية.







اكتب تعليقًا
عرض التعليقات0 تعليق
الإبلاغ عن التعليق