وقّعت سوريا وتركيا مذكرة تفاهم جديدة لتعزيز التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وتنظيم مستقبل المؤسسات التعليمية العاملة في شمال سوريا، بما يضمن استمرارية التعليم ويحافظ على حقوق الطلاب والخريجين والكوادر الأكاديمية والإدارية.
وجرى توقيع المذكرة في مقر جامعة غازي عنتاب التركية، من قبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري مروان الحلبي، ورئيس مجلس التعليم العالي التركي إرول أوزفار.
مؤسسات تعليمية تنتقل إلى إطار جامعة حلب
وتنص المذكرة على استمرار الأنشطة التعليمية لأربع مؤسسات كانت تتبع لجامعة غازي عنتاب، ضمن إطار جامعة حلب، وهي كلية التربية في عفرين، وكلية العلوم الإسلامية في أعزاز، وكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في الباب، إضافة إلى المعاهد المهنية في جرابلس.
كما شملت التفاهمات الطلاب الدارسين في كلية الطب ومدرسة الخدمات الصحية المهنية في الراعي، التابعتين لجامعة العلوم الصحية التركية، حيث سيواصلون دراستهم في المؤسسات التعليمية السورية ذاتها أو في مؤسسات مكافئة، بما يمنع انقطاع مسيرتهم الأكاديمية.
معادلة الشهادات واستمرار البرامج التعليمية
وأكد الاتفاق أن حماية حقوق الطلاب والخريجين تأتي في مقدمة أولوياته، مع استكمال اللوائح القانونية المتعلقة بمعادلة شهادات الخريجين.
واتفق الجانبان كذلك على استمرار برامج إعداد معلمي الصف والرياضيات في عفرين بصيغتها الحالية، إلى جانب مواصلة البرامج التعليمية الإحدى عشرة في جرابلس.
وفيما يتعلق بالعاملين في هذه المؤسسات، تقرر استمرار عمل الكوادر الأكاديمية والإدارية وفق القوانين والأنظمة النافذة في سوريا، وبما يتوافق مع التشريعات المنظمة لعمل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لضمان استقرار العملية التعليمية وانتظامها.
مشروع جامعة سورية تركية دولية في دمشق
ولم تقتصر المباحثات على تنظيم واقع المؤسسات القائمة، بل تناولت أيضاً مستقبل التعاون الأكاديمي بين البلدين، وفي مقدمته مشروع إنشاء جامعة سورية تركية دولية في دمشق.
وبحث الطرفان الخطوات اللازمة لاستكمال الدراسات والترتيبات المتعلقة بتأسيس الجامعة، مع التوجه إلى تشكيل فريق عمل تركي لزيارة دمشق والالتقاء بنظرائه السوريين، بهدف استكمال بنود اتفاقية التأسيس تمهيداً لإطلاق المشروع.
من جانبه، وجّه الوزير السوري مروان الحلبي الشكر إلى تركيا وحكومتها ومجلس التعليم العالي التركي، وإلى جميع الجهات التي ساهمت في تأسيس المؤسسات التعليمية ودعمها واستمرار عملها منذ انطلاقها بقرارات رسمية تركية.
وتعكس المذكرة توجهاً نحو تنظيم انتقال المؤسسات التعليمية المعنية إلى الإطار السوري، مع الحفاظ على حقوق الدارسين والعاملين، وفتح المجال أمام شراكات أكاديمية جديدة بين دمشق وأنقرة في المرحلة المقبلة.













اكتب تعليقًا
عرض التعليقات0 تعليق
الإبلاغ عن التعليق