شارك وزير الزراعة الدكتور "أمجد بدر" في اجتماع وزاري رفيع المستوى بدولة الإمارات العربية المتحدة بعنوان "ائتلاف مكافحة سوسة النخيل الحمراء".
ويأتي إطلاق هذا الائتلاف استجابة لتوصيات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP28)، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لنخيل التمر، واعتماد حلول مبتكرة وصديقة للبيئة تسهم في مكافحة سوسة النخيل الحمراء، بما يدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة على المستوى العالمي.
وأكد الوزير بدر في كلمته أمام الحضور شكره وامتنانه للجهود المبذولة في التنظيم والإعداد لهذا المؤتمر، الذي يُعقد ضمن أنشطة وفعاليات جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، ويهدف إلى تطوير زراعة النخيل في المنطقة العربية عموماً.
وأشار الوزير إلى أن زراعة النخيل في سورية ليست مجرد نشاط زراعي، بل هي جزء من هوية عريقة تمتد لآلاف السنين.
كما تطرق إلى التحديات الكبيرة التي تواجه هذا القطاع، حيث تعرضت العديد من واحات النخيل في تدمر ودير الزور والبوكمال لتدمير ممنهج من قبل النظام البائد، ما أدى إلى توقف الإنتاج في العديد من البساتين، بالإضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية.
وأشاد الوزير بدور الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية في تطوير زراعة النخيل من خلال تبنّي برنامج شامل لتحديد الأصناف الملائمة للزراعة، وانتخاب الفحول المستخدمة في التلقيح، وإنشاء المجمعات الوراثية، وإدخال الغراس النسيجية، وتطوير عمليات الخدمة، كما أشاد بمشاركة الهيئة في المشاريع التنموية العربية التي ينفذها المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، مثل شبكة بحوث وتطوير النخيل، ومشروع تقييم سلالات النخيل البذرية، ومشروع تطوير عمليات خدمة بساتين النخيل الرأسية والأرضية، إضافة إلى تحديث الحزام البيئي لنخيل التمر ووضع خرائط بيئية للمناطق الملائمة للزراعة، وتحديد المناطق الواعدة للتوسع في زراعة النخيل في ظل التغيرات المناخية.
وتطرق الوزير بدر أيضاً إلى انتشار سوسة النخيل الحمراء في الحدائق العامة وشوارع المدن، مؤكداً أن هذه الآفة تُعد من أخطر التحديات التي تواجه قطاع النخيل في سورية، حيث تسبب خسائر اقتصادية وأضراراً اجتماعية وبيئية، وارتفاع تكاليف المكافحة في ظل ضعف الإمكانيات المتاحة نتيجة التدمير الممنهج للبنى التحتية.
وأشار الوزير إلى الجهود الوزارية لمنع انتشار هذه الآفة في مناطق زراعة النخيل الرئيسية، واتخاذ الإجراءات الوقائية والمشاريع التنموية الرامية إلى تطوير وتحسين منظومة الإدارة المتكاملة لمكافحة سوسة النخيل.
وختم كلمته بالدعوة إلى إنشاء مركز إقليمي متكامل في سورية، يختص بتطوير أساليب الرصد المبكر، والمكافحة المتكاملة، والمكافحة البيولوجية المتقدمة.