أوضحت الوزارة أن عملية القبض جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة استمرت لعدة أيام، حيث تم تحديد مكانه بدقة قبل التنفيذ، في إطار متابعة ملفات الجرائم الجسيمة التي طالت المدنيين.
وأكدت الداخلية استمرار أجهزتها في ملاحقة بقية المتورطين والمرتبطين بارتكاب هذه المجزرة، بهدف إلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل.
تأكيد رسمي على توقيف المتهم
وأكد وزير الداخلية أنس خطاب أن المتهم الرئيسي بالمجزرة بات في قبضة الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن العملية نُفذت بدقة عالية وأسفرت عن توقيفه، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه ومحاسبته على جرائمه.
توثيق الجريمة وكشف هوية المنفذ
يُذكر أن أمجد يوسف يُعد المتورط الأساسي في المقاطع المصورة التي كشفتها تقارير دولية، والتي وثقت إعدام عشرات المدنيين في حي التضامن عام 2013، حيث أظهرت تلك التسجيلات عمليات قتل ميداني وحرق للجثث داخل مقابر جماعية.
تحقيقات دولية كشفت التفاصيل
كشف تحقيق أعده الباحثان أنصار شحّود وأوغور أوميت أونجور في مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية بجامعة أمستردام، ونُشر في أبريل، تفاصيل الجريمة موثقة بالصوت والصورة، حيث جرى التعرف على هوية المنفذ ومواجهته افتراضياً على مدى سنوات، ليقدم اعترافات مباشرة حول ما ارتكبه.
خلفية المتهم ودوره الأمني
أوضح التحقيق أن أمجد يوسف كان عنصراً في مخابرات نظام الأسد البائد، وشغل منصب صف ضابط محقق في الفرع 227 التابع لشعبة المخابرات العسكرية بعد عام 2011، حيث ارتبط اسمه بواحدة من أبشع المجازر التي شهدتها الحرب في سوريا.
مشاهد مروعة من الإعدامات
أظهر أحد التسجيلات كيف كان يوسف يقتاد مدنيين معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي إلى حفرة، قبل أن يطلق النار عليهم ويدفنهم، فيما كشفت تسجيلات أخرى، بلغ عددها 27 مقطعاً، عن عمليات قتل جماعي، بينها إعدام نساء وأطفال بطرق وحشية، دون نشرها لأسباب إنسانية.
تفاصيل صادمة من تسجيلات غير منشورة
عرضت تقارير إعلامية مشاهد من تسجيلات إضافية، بينها قتل نساء محجبات بوحشية، وصراخ ضحايا قبل تصفيتهم، إضافة إلى مشاهد لأطفال قتلى داخل غرف مظلمة، ما يعكس حجم الانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين.
تحركات دولية لمحاسبة الجناة
سبق أن أحالت فرنسا سابقاً ملف المجزرة إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، في وقت شددت فيه على ضرورة عدم إفلات مرتكبي جرائم الحرب من العقاب.
شهادات ميدانية عن المقابر الجماعية
وكان نقل تقرير لموقع "زمان الوصل" شهادة أحد الشبان الذين أُجبروا على حفر مقابر جماعية في حي التضامن، حيث أوضح أنه تم اعتقاله مع آخرين وإجبارهم تحت التهديد على حفر حفرة كبيرة، تبين لاحقاً أنها استُخدمت لتنفيذ الإعدامات بحق معتقلين.
تفاصيل مرعبة عن مواقع الإعدام
أشار الشاهد إلى أن الحفرة كانت ضمن حي سكني وليس في منطقة اشتباكات، وأن قوات نظام الأسد البائد أنشأت مواقع احتجاز وتعذيب داخل الأبنية، مع وجود عدة حفر مشابهة، ما يدل على انتشار المقابر الجماعية في المنطقة.
انتهاكات ممنهجة وعمليات تصفية
لفتت الشهادة إلى أن المعتقلين كانوا يُختارون بناءً على مناطقهم وانتماءاتهم، ليتم إعدامهم بطرق وحشية، في سياق عمليات انتقامية نفذتها مجموعات تابعة للإرهابي الفار بشار الأسد.
عقوبات دولية بحق المتورطين
وفرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف، بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت القتل خارج القانون والعنف، حيث تم تجميد أصوله ومنعه من السفر.
تأتي عملية توقيف أمجد يوسف ضمن جهود ملاحقة المتورطين في جرائم الحرب، وسط مطالبات بإحالته إلى القضاء المختص، وضمان تحقيق العدالة للضحايا، وعدم إفلات أي من المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين.