أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تقدمت بمقترح إلى مجلس الاتحاد الأوروبي لاستئناف العمل بهذه الاتفاقية، في خطوة تهدف إلى تعزيز دعم الاتحاد لعملية انتقال سلمي وشامل بقيادة سورية، إلى جانب الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والمساهمة في جهود التعافي الاقتصادي.
مزايا اقتصادية وتجارية مهمة
تُعدّ اتفاقية التعاون الإطار الأساسي الذي نظم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين لعقود، حيث تنص على إلغاء الرسوم الجمركية على معظم المنتجات الصناعية ذات المنشأ السوري عند تصديرها إلى دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى منع فرض قيود كمية على التبادل التجاري بين الطرفين.
كما منحت الاتفاقية سوريا امتيازات تجارية مهمة، من بينها إعفاء غالبية الصادرات الصناعية من الرسوم، إلى جانب تخفيضات على بعض المنتجات الزراعية، ما ساهم سابقاً في دعم الاقتصاد السوري وتعزيز قدرته التصديرية.
دعم مالي وتقني
وشملت الاتفاقية أيضاً بروتوكولات مالية تضمنت قروضاً ميسّرة مقدمة من بنك الاستثمار الأوروبي، بالإضافة إلى منح مالية لدعم مشاريع التنمية وتحديث القطاعات الصناعية في سوريا.
خطوة نحو مرحلة جديدة
ومن المتوقع أن يتم اعتماد القرار قبل انعقاد “الحوار السياسي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا” المقرر في 11 مايو/أيار المقبل، ما قد يمهد لمرحلة جديدة من العلاقات بين الجانبين.
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد علّق العمل بالاتفاقية عام 2011، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها النظام السابق، وهو ما أدى إلى توقف التعاون الاقتصادي بشكل شبه كامل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحركات دولية تهدف إلى دعم الاستقرار في سوريا، وإعادة تنشيط الاقتصاد بعد سنوات من التحديات، وسط ترقب لنتائج هذا التوجه على الصعيدين السياسي والاقتصادي.