أخبار سوريا

لجنة التحقيق الدولية تحذر: إصلاحات ومساءلة ضرورية لسوريا

أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا تقريراً جديداً حول الأوضاع في البلاد، دعت فيه إلى تعزيز المساءلة وإصلاح المؤسسات الأمنية والقضائية، مشيرة إلى أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية دقيقة تتطلب إصلاحات عميقة لضمان حقوق المواطنين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

لجنة التحقيق الدولية تحذر: إصلاحات ومساءلة ضرورية لسوريا
14-03-2026 14:13

جاء التقرير عقب زيارة ميدانية لمفوضي اللجنة إلى سوريا، حيث عقدوا لقاءات مع مسؤولين حكوميين، وممثلي منظمات حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، لبحث التقدم والتحديات التي تواجه البلاد بعد سنوات من النزاع.

وأشار التقرير إلى خطوات مؤسسية اعتبرت مؤشرات أولية على تحول سياسي، من بينها إنشاء هيئتين وطنيتين جديدتين تعنيان بالعدالة الانتقالية وقضية المفقودين، وإطلاق تحقيقات وطنية في عمليات قتل خارج نطاق القانون وقعت في مناطق الساحل والوسط والجنوب خلال شهري آذار وتموز 2025.

وشدد التقرير على أن سنوات الانتهاكات التي ارتكبتها قوات النظام السابق أدت إلى تآكل ثقة السوريين بالمؤسسات العامة، ما يجعل استعادة هذه الثقة أحد أبرز التحديات أمام السلطات الحالية. كما أعربت اللجنة عن قلقها بشأن استمرار الانتهاكات في محافظات حمص وحماة واللاذقية وطرطوس، مؤكدة أنها تواصل التحقيق في هذه الادعاءات.

وطالبت اللجنة بإصلاح شامل لقطاعي الأمن والقضاء، يشمل برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، إلى جانب تدقيق سجلات حقوق الإنسان للعاملين في الأجهزة الأمنية، وتوفير تدريب متخصص لعناصر القوات المسلحة والأمنية.

كما وثق التقرير عمليات قتل خارج نطاق القانون وتعذيب واختفاء قسري وخطف، إضافة إلى انتهاكات حقوق السكن والأراضي والملكية، خصوصاً ضد مجتمعات يُعتقد أنها دعمت النظام السابق. وأظهرت التحقيقات أن أكثر من 1400 شخص قُتلوا في آذار الماضي، معظمهم من المدنيين، مع وجود أنماط استهداف على أساس الدين أو العرق أو العمر أو الجنس، معتبرة أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية إذا ما تم التأكد من عناصر إضافية.

وأشار التقرير أيضاً إلى أحداث السويداء في تموز، والتي أسفرت عن أكثر من 1500 قتيل، مؤكداً أنه سيصدر تقريراً منفصلاً حول الحادثة قريباً. كما تطرقت اللجنة إلى مزاعم انتهاكات في شمال شرق سوريا خلال النزاع بين الحكومة السورية وقوات “قسد”، شملت عمليات قتل واعتقالات تعسفية وعنف جنسي وانتهاكات للملكية.

وفي سياق آخر، وثق التقرير عمليات عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي السورية أدت إلى أضرار للمدنيين ونزوح وتدمير للبنية التحتية، إضافة إلى اعتقالات ونقل مدنيين إلى داخل إسرائيل، محذراً أيضاً من تصاعد نشاط تنظيم “داعش” في بعض المناطق.

ورحبت وزارة الخارجية السورية بالنتائج التي أشار فيها التقرير إلى خطوات الحكومة في مسار الإصلاح والعدالة الانتقالية، مؤكدة التزامها بمحاكمة جميع المتورطين في الانتهاكات، وتوسيع التعاون مع آليات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بما في ذلك السماح بزيارات رقابية لبعض أماكن الاحتجاز وتعزيز التنسيق مع لجنة التحقيق الأممية.

وشددت الوزارة على أهمية استمرار المسار الوطني الذي يوازن بين تحقيق العدالة والاستقرار، مع احترام الكرامة الإنسانية وصون التنوع المجتمعي، داعية المجتمع الدولي إلى دعم جهود إعادة بناء المؤسسات وتعزيز التعافي الاقتصادي للسوريين بعد سنوات النزاع.

SİZİN DÜŞÜNCELERİNİZ?
BUNLAR DA İLGİNİZİ ÇEKEBİLİR
ÇOK OKUNAN HABERLER