أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن "مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة على أوتوستراد طريق المطار في بيروت"، فيما استُهدفت سيارة ثانية بعد دقائق في محيط المكان ذاته.
وفي تعليق على الاستهدافين، ادعى الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عنصرين من "حزب الله" في منطقة بيروت، دون تقديم تفاصيل إضافية.
في المقابل، ذكرت القناة "12" العبرية الخاصة أن المستهدف في الهجوم هو المسؤول عن "إدارة النيران" في "حزب الله"، دون الكشف عن اسمه.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على مدينة الشويفات، في قضاء عاليه، جنوبي العاصمة بيروت.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه "أنهى موجة من الهجمات" في لبنان، مدعياً تدمير "بنى تحتية لحزب الله". وأضاف أن من بين الأهداف التي استهدفتها الغارات "مواقع إطلاق صواريخ تابعة للحزب جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى ورشة لإنتاج الطائرات المسيّرة".
وفجر الخميس، أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان "حارة حريك" في الضاحية الجنوبية لبيروت بالإخلاء فوراً، تمهيداً لقصفها.
حزب الله يواصل قصف إسرائيل
وفي تطور آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صفارات الإنذار في الجولان السوري المحتل ومدينة كريات شمونة شمالي إسرائيل، بعد رصد إطلاق مسيّرة من لبنان.
وأعلن "حزب الله" اشتباك مقاتليه مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو بلدة الضهيرة جنوبي لبنان وقال إنه أوقع "إصابات مؤكدة" مشيراً إلى استمرار الاشتباكات.
وفي بيان آخر، قال حزب الله إنه “استهدف بسرب من المسيّرات مجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة رفائيل جنوب مدينة عكا المحتلة”، وأضاف: “استهدفنا قاعدة عين زيتيم الإسرائيلية شمال صفد بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة”.
وفجر الخميس، أعلن "حزب الله" اللبناني، تنفيذ 15 هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مواقع وقواعد عسكرية في شمالي ووسط إسرائيل، إلى جانب اشتباكات مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو مدينة الخيام جنوبي لبنان.
وقال الحزب، إن مقاتليه فجّروا عبوة ناسفة واشتبكوا مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو الحارة الجنوبية لمدينة الخيام جنوبي لبنان، ما أسفر عن إصابات مؤكدة في صفوفها، مؤكداً استمرار الاشتباكات.
وأضاف أن قوة إسرائيلية أخرى تقدمت من تلة الحمامص لدعم القوة التي وقعت في الكمين بالخيام، فاستهدفها بصلية صاروخية، فيما لا تزال الاشتباكات في الحارة الجنوبية مُستمرة.
وقال الحزب إنه استهدف قاعدة "تل هشومير"، مقر قيادة الأركان جنوب شرق تل أبيب (وسط)، بصلية من الصواريخ النوعية، مشيرا إلى أن القاعدة تبعد نحو 120 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية. كما أعلن استهداف رادارات منظومة "القبة الحديدية" في موقع كريات إيلعيزر شمالي إسرائيل بسرب من الطائرات المسيّرة.
وأضاف أنه استهدف قاعدة "عين شيمر" للدفاع الجوي الصاروخي شرق مدينة الخضيرة شمال وسط إسرائيل، والتي تبعد نحو 75 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية الفلسطينية، بواسطة سرب من المسيّرات. كما استهدف قاعدة "تل هشومير" بسرب من المسيّرات، وقاعدتي حيفا البحرية ورامات ديفيد الجوية شمالي إسرائيل بسرب آخر من المسيّرات.
وسبق ذلك، في حدثين منفصلين، استهداف دبابة "ميركافا" وناقلة جند في قرية حولا جنوبي لبنان بالأسلحة المناسبة، محققاً إصابة مباشرة. كما ذكر أنه استهدف بصاروخ قاعدة "دادو"، مقر قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي شمال شرقي مدينة صفد(شمال)، وقاعدة "غيفع" للتحكم بالمسيّرات في ذات المدينة بصاروخ دقيق الإصابة.
وقال أيضا إنه استهدف مقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية وسط إسرائيل بسرب من المسيّرات الانقضاضية. وذكر الحزب أنه استهدف تجمّعاً لقوّات الجيش الإسرائيلي في موقع المطلة، بـ"صليةٍ صاروخية".
من جانبه، قال الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني نعيم قاسم، الأربعاء، إن الحزب سيواجه إسرائيل إلى أبعد الحدود لدرجة الاستماتة، و"لن يستسلم" وسيدافع مهما بلغت التضحيات.
وفي كلمة متلفزة خاطب قاسم إسرائيل قائلا: "خيارنا أن نواجهكم إلى درجة الاستماتة لأبعد الحدود ولن نستسلم وسندافع مهما بلغت التضحيات رغم عدم التكافؤ في الإمكانات". وأضاف: "معنيون أن نواصل الدفاع ونسقط أهداف العدو الإسرائيلي الأمريكي، ليسجل التاريخ أننا لم نستسلم وأبقينا الأفق مفتوحاً".
وعن هذا التصعيد، أشار قاسم، إلى أن إطلاق الصواريخ على إسرائيل جاء "رداً على 15 شهراً من الانتهاكات للبنان والاستباحة الإسرائيلية" واستهداف خامنئي.
وتابع أن "ما فعلته إسرائيل ليس رداً على صلية صاروخية بل عدوان جرى التحضير له (...) خيارنا أن نواجه العدو إلى أبعد الحدود ولن نستسلم". وأكمل قاسم: "لطالما قلنا إن لكل شيء حدوداً (...) ألم تكفِ هذه المدة الطويلة من الانتهاكات وارتقاء 500 شهيد خلال 15 شهراً".
وفجر الاثنين، استهدف "حزب الله" موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، رداً على اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي، ضمن عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل على إيران منذ فجر السبت.
وعقب ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق "معركة هجومية" لمواجهة "حزب الله"، ونفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية ومناطق بجنوب لبنان.
وفيما تقول إسرائيل إنها تستهدف بنية "حزب الله"، تؤكد وكالة الأنباء اللبنانية أن تل أبيب تقصف منشآت مدنية.
وتفرض إسرائيل رقابة مشددة على نشر الخسائر جراء سقوط أو اعتراض صواريخ إيران و"حزب الله"، كما تمنع تداول أي مرئيات في هذا الشأن.
وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة.