أفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بتعرّض سيارة إسعاف تابعة للدفاع المدني السوري لاستهداف مباشر من قبل قناص تابع لميليشيا قسد، أثناء قيامها بمهام إنسانية قرب إحدى نقاط إجلاء المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، ما أسفر عن إصابة مسعفة بجروح طفيفة، وذلك اليوم الخميس 8 كانون الثاني.
وذكرت الوزارة أن سيارة الإسعاف كانت تحمل الشارات والرموز الدولية الدالة على مهامها الطبية، وكانت في موقع مخصص لعبور وإجلاء المدنيين العالقين داخل منازلهم نتيجة التصعيد المستمر، مؤكدة أن هذا الاستهداف يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويعرقل جهود إنقاذ المدنيين وتقديم الخدمات الإنسانية المنقذة للأرواح.
وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن الوزارة تواصل بذل أقصى الجهود لحماية المدنيين في مدينة حلب، في ظل التصعيد المستمر من قبل تنظيم قسد، من خلال الاستجابة الطارئة ونقل العائلات إلى أماكن آمنة بناءً على طلبها، إضافة إلى تقديم الإسعافات الأولية والرعاية الطبية العاجلة للمصابين.
وأشار إلى أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر جراء هذا التصعيد، معربًا عن تضامن الحكومة الكامل مع أهالي حلب، ومؤكدًا أن سوريا ستبقى قوية وقادرة على النهوض وإعادة البناء رغم التحديات.
من جهتها، شددت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على أن استهداف السكن الجامعي في حلب يشكّل جريمة ضد الإنسانية وخرقًا واضحًا للأعراف والقوانين الدولية التي تحظر استهداف المرافق التعليمية وتوجب تحييدها عن الأعمال العدائية.
وفي السياق ذاته، قال مدير مديرية الإعلام في حلب إن أكثر من 140 ألف شخص خرجوا من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرًا إلى أن الجيش بدأ بتنفيذ عمليات محددة ومركزة تستهدف مواقع ميليشيا قسد في الحيين.
وأكد أن قسد منعت خروج أعداد كبيرة من الأهالي، وتواصل استهداف المدنيين وعرقلة عمليات الإجلاء، إضافة إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية، واستهداف المستشفيات والمنشآت الحكومية داخل مدينة حلب.
وأوضح المسؤول أن قسد تتحمل مسؤولية التصعيد الأخير في المدينة، لافتًا إلى أن الجهات المعنية تمكنت من إيصال النازحين إلى مناطق آمنة رغم المخاطر الأمنية.
في المقابل، أعلنت ميليشيا قسد أنها تخوض اشتباكات عنيفة مع الجيش في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، في ظل استمرار التوتر الميداني والتصعيد العسكري في المنطقة.
هذا وتؤكد الجهات الرسمية أن استهداف الطواقم الطبية وفرق الدفاع المدني يشكل جريمة حرب، داعية إلى احترام القوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان سلامة المدنيين في مناطق النزاع.