أخبار تركيا

الدفاع التركية: نهج إسرائيل العدواني يصعّد التوتر بالمنطقة ويعرقل تحقيق السلام

قالت وزارة الدفاع التركية اليوم الخميس إن إسرائيل تواصل نهجها العدواني الذي يصعّد التوتر في المنطقة، ودعت المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات ملموسة وحازمة في مواجهة سياسات الحكومة الإسرائيلية وممارساتها التي تعرقل تحقيق السلام والاستقرار.

الدفاع التركية: نهج إسرائيل العدواني يصعّد التوتر بالمنطقة ويعرقل تحقيق السلام
08-10-2026 15:10

وأوردت الوزارة في إفادتها الصحفية الأسبوعية أن العدوان الإسرائيلي المستمر يطال سوريا ويشمل مداهمة المنازل في التجمعات السكنية جنوبي سوريا، والاعتقالات التعسفية، وانتهاكات الحدود البرية، فضلاً عن الغارات الجوية والقصف المدفعي.

وأكدت أن استئناف إسرائيل أعمال حفر الخنادق وتوسيع الطرق في إطار "مشروع خط سوفا-53" المزعوم، يمثّل انتهاكاً واضحاً لـ"اتفاق فك الاشتباك لعام 1974"، ومؤشراً على استمرار سياساتها التوسعية.

واعتبرت الدفاع التركية أن تغاضي إسرائيل عن انتهاكات واستفزازات المستوطنين غير الشرعيين، التي تستهدف الأماكن المقدسة، يؤدي أيضاً إلى تصعيد التوتر في المنطقة، ودعت المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات ملموسة وحازمة في مواجهة سياسات الحكومة الإسرائيلية وممارساتها التي تعرقل تحقيق السلام والاستقرار.

وبدأت إسرائيل تنفيذ المشروع تحت اسم "سوفا 53" أو "العاصفة الكبرى" منتصف عام 2022، من محيط بلدة حضر شمال القنيطرة، قبل أن يمتد عبر بلدتي جباتا الخشب والحميدية، ثم القحطانية ورويحينة وبئر عجم وبريقة وسط المحافظة.

وتواصل إسرائيل توغلاتها في الجنوب السوري منذ أواخر عام 2024، في ظل مطالبة دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيها والالتزام باتفاق فض الاشتباك.

وينص اتفاق فض الاشتباك الموقع بين سوريا وإسرائيل في مايو/ أيار 1974 على إنشاء منطقة فصل تخضع لمراقبة الأمم المتحدة.

اتفاقية مكة

وبخصوص اتفاق مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، أشارت الوزارة إلى اجتماع اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية للتحالف في الرياض في 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقالت إنه جرى التطرّق إلى التطورات الإقليمية وتدابير الدفاع الجماعي، وتحديد الهيكل الأولي للأمانة العامة، وبحث إطار تطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، كما أُحرز تقدم مهم نحو إضفاء الطابع المؤسسي على التحالف.

وتابعت الوزارة أن الأطراف الاتفاق اتفقوا على مواصلة العمل على الآليات السياسية والإدارية والعسكرية وآليات الصناعات الدفاعية الأخرى، وفقاً لتوافق الأطراف والإجراءات الوطنية ذات الصلة، كما نوقشت التدابير اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها ونشرها في السعودية.

وقالت إن الإجراءات المتعلقة بالقوات والقدرات العسكرية التي يمكن أن توفرها تركيا ستُدار وفقاً لأحكام الدستور التركي والتشريعات ذات الصلة.

وفي 7 اغسطس/آب الماضي، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، اتفاقية "حلف مكة" للدفاع المشترك.

وتهدف الاتفاقية، التي تعكس رؤية مشتركة لتركيا وباكستان والسعودية تركز على الأمن والاستقرار الإقليميين، إلى تعزيز أمن الدول الثلاث عبر الردع والدفاع المشترك.

وتضم اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان الدول الثلاث، وعُقد اجتماعها الأول في إسطنبول يوم 31 أغسطس/ آب الفائت، حيث اتُّخذت قرارات تأسيسية بشأن مأسسة الحلف.

كما عقد وزراء خارجية الدول الثلاث اجتماعا في نيويورك يوم 24 سبتمبر/أيلول الماضي، تلاه اجتماع لرؤساء أركانها في الرياض في 25 الشهر نفسه.

تركيا وفرنسا

في سياق آخر تحدثت وزارة الدفاع التركية عن توقيع خريطة طريق للتعاون الدفاعي بين تركيا وفرنسا، وذلك بهدف تطوير العلاقات في مجالي الدفاع والأمن على أساس المصالح المتبادلة، وإضفاء طابع مؤسسي على التعاون القائم بينهما.

وتنص خريطة الطريق حسب المصدر ذاته، على إجراء مشاورات منتظمة بشأن قضايا الدفاع والأمن، ومكافحة التهديدات الهجينة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز التعاون في مجال الدفاع الجوي، وتطوير قابلية التشغيل البيني للأنظمة.

وأشارت الوزارة إلى أن تركيا وفرنسا تخططان لتنفيذ أنشطة التدريب وبناء القدرات بصورة منسقة في دول ثالثة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي.

وشددت على أن خريطة الطريق المذكورة تهدف إلى تنظيم الاتصالات بين السلطات الدفاعية في البلدين وإضفاء طابع مؤسسي على التعاون، مضيفة أنه من المقرر في هذا الإطار عقد الاجتماعات بالتناوب في باريس وأنقرة، على أن يُعقد الاجتماع الأول باتفاق الطرفين، خلال الربع الأخير من عام 2026.

SİZİN DÜŞÜNCELERİNİZ?
BUNLAR DA İLGİNİZİ ÇEKEBİLİR
ÇOK OKUNAN HABERLER