جاءت تصريحات أردوغان في مقال نشره بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي نفذها تنظيم "غولن"، حيث شدد على أن ما حدث لم يكن مجرد انقلاب عسكري تقليدي، بل "محاولة احتلال شاملة" استهدفت استقلال تركيا وسيادتها وإرادة شعبها.
وأوضح الرئيس التركي أن المواطنين خرجوا إلى الشوارع في تلك الليلة بإيمان راسخ وثقة كبيرة بالنفس، رافضين الخضوع للانقلابيين، ومؤكدين تمسكهم بالشرعية والمؤسسات المنتخبة.
وأشار أردوغان إلى أن الانقلابيين وضعوا المجمع الرئاسي ومبنى البرلمان التركي على رأس أهدافهم، باعتبارهما رمزين للإرادة الوطنية واستقلال الشعب التركي، إلا أن الموقف الشعبي الحازم حال دون تحقيق أهدافهم.
وأضاف أن تلاحم الشعب مع مؤسسات الدولة أسهم في التحرك السريع لمعالجة تداعيات المحاولة الانقلابية، لافتًا إلى أن الحكومة نفذت سلسلة من الإصلاحات الهيكلية لضمان عدم تمكن أي تشكيلات داخل مؤسسات الدولة من تهديد النظام الديمقراطي أو التأثير عليه بوسائل غير سياسية.
كما أكد أردوغان أن السلطات اتخذت خطوات مهمة لتعزيز مستقبل تركيا الاقتصادي، مشيرًا إلى أن محاولة الانقلاب استهدفت أيضًا الإضرار بالاستقرار والرفاه الاقتصادي للبلاد.
وختم الرئيس التركي تصريحاته بالتأكيد على أن ذكرى 15 يوليو ستظل رمزًا لصمود الشعب التركي وتمسكه بالديمقراطية، معتبرًا أن ما جرى قبل عشر سنوات شكّل نقطة تحول عززت مناعة الدولة ورسخت إرادة الأمة في مواجهة مختلف التحديات.