أخبار تركيا

مديرية الضمان الاجتماعي في غازي عنتاب تؤكد أهمية مكافحة العمل غير المسجل

أكد مدير مؤسسة الضمان الاجتماعي في غازي عنتاب محمد أوزون، في تصريحاته بمناسبة أسبوع الضمان الاجتماعي، على أهمية مكافحة العمالة غير المسجلة، محذراً المواطنين من المخاطر التي قد تؤدي إلى ضياع حقوق العاملين.

مديرية الضمان الاجتماعي في غازي عنتاب تؤكد أهمية مكافحة العمل غير المسجل
11-05-2026 14:36

في تصريحات أدلى بها بمناسبة أسبوع الضمان الاجتماعي، حذر مدير مؤسسة الضمان الاجتماعي في غازي عنتاب محمد أوزون المواطنين، لا سيما فيما يتعلق بعدم تعرض العاملين لفقدان حقوقهم. وأكد أوزون على حملة مكافحة العمالة غير المسجلة التي أطلقتها مؤسسة الضمان الاجتماعي تحت شعار: “مع التأمين… العمل آمن، والعامل آمن، والمستقبل آمن”، مشيراً إلى أن العمالة غير المسجلة لا تحرم الأفراد من مظلة الضمان الاجتماعي فحسب، بل تبعدهم أيضاً عن الضمانات الأساسية التي يوفرها قانون العمل.

وقال أوزون: “إن تشغيل العاملين بشكل مؤمَّن يُعد حقاً دستورياً. وتُعتبر العمالة غير المسجلة، التي تُعد من أبرز مشكلات نظام الضمان الاجتماعي في بلادنا، حالة عدم تسجيل العامل لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي إطلاقاً، أو تسجيل أيام العمل أو الأجور بشكل ناقص. وكما أن تشغيل العامل دون تأمين يُعد عمالة غير مسجلة، فإن تسجيل مدة العمل أو الأجر بشكل ناقص يُعتبر أيضاً ضمن هذا الإطار. إن تشغيل العاملين بشكل مؤمَّن ليس فقط حقاً دستورياً، بل هو أيضاً التزام قانوني على كل من العامل وصاحب العمل. ولا يملك أصحاب العمل حق تشغيل العمال دون تأمين، كما لا يجوز للعامل التنازل عن هذا الحق حتى برضاه الشخصي وطلبه للعمل دون تأمين”.

وأضاف: “قد يبدو قبول طلبات العمل دون تأمين من قبل أصحاب العمل نوعاً من حسن النية أو المرونة، إلا أنه يحمل مخاطر قانونية ومالية جسيمة. لذلك من المهم جداً ألا تتهاون الشركات في هذا الأمر. وقد لوحظ أن بعض المتقاعدين أو الحاصلين على معاشات الأرامل والأيتام أو المستفيدين من المساعدات الاجتماعية أو من هم ضمن فئة المعالين، يتجهون أحياناً إلى العمل غير المسجل خوفاً من فقدان حقوقهم. ولهذا، فإن التزام أصحاب العمل بالقوانين وعدم التهاون في هذا الجانب أمر بالغ الأهمية لتجنب العقوبات الإدارية والأعباء المالية الكبيرة مستقبلاً”.

وأكد أوزون أن العمالة غير المسجلة تؤدي إلى خسارة العديد من الحقوق، قائلاً: “إن العمالة غير المسجلة تُحدث آثاراً سلبية متعددة على القيم الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع، وتؤدي إلى نتائج خطيرة بالنسبة للعامل وصاحب العمل والدولة على حد سواء. فالعامل غير المسجل يُحرم من حق التقاعد الذي يُعد أهم ضمان للمستقبل، ولا يحق له الحصول على معاش العجز في حال فقد القدرة على العمل، كما تُحرم أسرته من معاش الوفاة في حال وفاته. كذلك لا يستطيع الاستفادة من تأمين البطالة الذي يُعد شبكة أمان اقتصادية عند فقدان العمل، وقد يضطر إلى دفع أقساط التأمين الصحي العام من ماله الخاص، مما يعرّض حقه وحق عائلته في الحصول على الخدمات الصحية للخطر”.

وتابع: “كما يُترك العامل عرضة لمخاطر حوادث العمل والأمراض المهنية دون أي حماية قانونية أو ضمانات مالية وصحية. ولا يقتصر الأمر على الضمان الاجتماعي فقط، بل يُحرم العامل أيضاً من حقوقه الأساسية مثل مكافأة نهاية الخدمة، وتعويض الإشعار، والإجازات السنوية، والعطل الأسبوعية، وإجازة الأمومة، ويُجبر على العمل في ظروف غير مستقرة وبأجور أقل من المعايير القانونية. إن الهدف الأساسي من تطبيقات الضمان الاجتماعي ليس العقاب، بل تقديم التوجيه والدعم للشركات حتى تنمو في بيئة آمنة ومستدامة. لكن الأرباح المؤقتة الناتجة عن العمالة غير المسجلة قد تقود الشركات إلى مخاطر مالية يصعب تعويضها”.

وأشار إلى أن اكتشاف العمالة غير المسجلة قد يؤدي إلى فرض غرامات مالية مرتفعة، وإلغاء الحوافز التأمينية، وتحمل أعباء قانونية ثقيلة خاصة في حال وقوع حوادث عمل، وهو ما قد يؤدي إلى توقف النشاط التجاري بالكامل. لذلك شدد على أهمية استفادة الشركات من الحوافز الحكومية للتوظيف بدلاً من المخاطرة.

وأضاف أوزون أن العمالة غير المسجلة لا تقتصر أضرارها على الأفراد فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد والمجتمع، موضحاً أنها تؤدي إلى خلق منافسة غير عادلة، والإضرار بتوازن السوق، وحرمان أصحاب العمل من الامتيازات الضريبية، وانخفاض الإنتاجية والدافعية في بيئة العمل، وتراجع إيرادات الضرائب والتأمينات، والإضرار بنظام الضمان الاجتماعي واختلال التوازن بين العاملين والمتقاعدين، وزيادة العبء على الموازنة العامة، واتساع الفجوة في توزيع الدخل، وصعوبة إعداد سياسات اقتصادية دقيقة بسبب ضعف موثوقية البيانات الاقتصادية.

وأوضح أوزون أن بإمكان العاملين التأكد من تسجيلهم لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي أو معرفة مستوى الأجور المصرح بها عبر موقع الحكومة الإلكترونية e-Devlet باستخدام كلمة المرور الخاصة بـPTT، أو من خلال الاتصال على الرقم ALO 170 على مدار الساعة، أو مراجعة مديريات ومراكز الضمان الاجتماعي بشكل مباشر.

كما أشار إلى أن العمال الذين يعتقدون أنهم يعملون دون تأمين أو أن أجورهم وأيام عملهم تُسجل بشكل ناقص، يمكنهم تقديم بلاغاتهم وشكاواهم عبر ALO 170 أو مديريات ومراكز الضمان الاجتماعي أو من خلال مركز الاتصالات الرئاسي CİMER.

وأكد أوزون أن دفع الرواتب عبر البنوك يُعد أمراً مهماً لضمان الشفافية وحماية حقوق العاملين، موضحاً أن القانون يُلزم الشركات التي توظف 3 عمال أو أكثر بدفع جميع المستحقات المالية للعاملين عبر البنوك بعد اقتطاع الضرائب والاقتطاعات القانونية.

وختم تصريحاته بالقول: “إن العمالة المسجلة ليست مجرد التزام قانوني، بل هي أكبر استثمار في مستقبل بلادنا وأطفالنا واستدامة شركاتنا. وفي إطار أسبوع الضمان الاجتماعي، ندعو جميع الأطراف إلى تحمل هذه المسؤولية المشتركة”.

SİZİN DÜŞÜNCELERİNİZ?
BUNLAR DA İLGİNİZİ ÇEKEBİLİR
ÇOK OKUNAN HABERLER