أخبار سوريا

خطة عمرها 20 عامًا تعود إلى الواجهة: تركيا في قلب معادلة الطاقة

أدت الأزمات العالمية في مجال الطاقة والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة إلى إعادة طرح مشروع قديم كان قد وُضع على الرف لسنوات. المشروع المعروف باسم “خطة البحار الأربعة”

خطة عمرها 20 عامًا تعود إلى الواجهة: تركيا في قلب معادلة الطاقة
03-04-2026 11:10

أدت الأزمات العالمية في مجال الطاقة والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة إلى إعادة طرح مشروع قديم كان قد وُضع على الرف لسنوات. المشروع المعروف باسم “خطة البحار الأربعة”، الذي طُرح في عهد بشار الأسد، عاد اليوم إلى النقاش بدعم من الولايات المتحدة، مع تمركز تركيا وسوريا في قلبه.

قام الرئيس السوري أحمد الشرع بزيارات إلى ألمانيا وبريطانيا تزامنًا مع هذه التطورات. ففي ألمانيا، دعا خلال منتدى اقتصادي المستثمرين إلى التوجه نحو قطاع الطاقة في بلاده، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي لسوريا يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة. وفي بريطانيا، ناقش مع رئيس الوزراء كير ستارمر قضايا أمن الطاقة والتحديات الراهنة.

تزامنت هذه التحركات مع تصاعد التوترات في كل من مضيق هرمز وباب المندب، ما دفع القوى الكبرى للبحث عن مسارات بديلة لنقل الطاقة.

وفي هذا السياق، صرّح السفير الأمريكي في أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك بأن تركيا وسوريا ستكونان في صلب هذا المشروع الجديد، مشيرًا إلى إعادة إحياء خطة “البحار الأربعة” التي تهدف إلى ربط الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود عبر شبكة متكاملة من خطوط الطاقة والنقل.

وتبقى خطوط الأنابيب العنصر الأهم في هذا المشروع. ففي السابق، كان هناك تنافس بين مشروع خط قطر–تركيا ومشروع إيران–العراق–سوريا. وقد اختارت دمشق عام 2011 المشروع الإيراني، وهو قرار ارتبط لاحقًا بالتوترات التي سبقت الحرب السورية.

اليوم، يبدو أن موازين القوى تغيرت؛ فبدلًا من روسيا التي كانت لاعبًا رئيسيًا سابقًا، تسعى الولايات المتحدة لقيادة هذا المشروع، بهدف تقليل اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية وخلق ممرات بديلة أكثر أمانًا.

وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات تضع تركيا في موقع استراتيجي بالغ الأهمية، حيث يمكن أن تتحول إلى مركز رئيسي لنقل وتوزيع الطاقة بين الشرق والغرب.

في المحصلة، تشير هذه التحركات إلى تشكل نظام طاقة عالمي جديد، تلعب فيه تركيا دورًا محوريًا، بينما ستحدد خطواتها المقبلة شكل التوازنات في المنطقة والعالم.

SİZİN DÜŞÜNCELERİNİZ?
BUNLAR DA İLGİNİZİ ÇEKEBİLİR
ÇOK OKUNAN HABERLER