يُجبر المُصدّرون على تحويل قيمة بضائعهم المُصدَّرة بسعر صرف منخفض، ما يؤدي إلى خسارة تصل إلى 12%.
وقال رئيس اتحاد مُصدّري الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية ومنتجاتها في جنوب شرق الأناضول، جلال قاد أوغلو، إن الجهود ما زالت متواصلة من أجل انتقال حكومة إقليم شمال العراق إلى نظام ASYCUDA في المعابر الجمركية.
وذكّر قاد أوغلو بأن نظام ASYCUDA (النظام الآلي للبيانات الجمركية) الذي طوّرته مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) يتيح تنفيذ الإجراءات الجمركية إلكترونيًا، وقال:
“يُستخدم هذا النظام في 108 دول حول العالم، ويُسهم في تسجيل التجارة الخارجية وتتبع البضائع التجارية. ويستفيد التجّار المسجّلون في النظام من سعر الصرف الرسمي للدولار البالغ 1320 دينارًا في عمليات الاستيراد إلى العراق. لكن في شمال العراق، وبسبب عدم تطبيق نظام ASYCUDA، تتم المعاملات وفق سعر السوق الحرة البالغ 1480 دينارًا، ما يعني خسارة صافية بنسبة 12%”.
وأشار قاد أوغلو إلى أنه لا يوجد أي عائق تقني يمنع حكومة إقليم شمال العراق من الانتقال إلى نظام ASYCUDA في المعابر الجمركية، مؤكّدًا استمرار الجهود لحل المشكلة، وقال:

“يُطبَّق نظام ASYCUDA الذي يوفّر رقمنة الإجراءات الجمركية بنسبة 75% في عموم المعابر الحدودية العراقية، ولا يُطبَّق فقط في المعابر الخاضعة لحكومة إقليم شمال العراق. وأكثر من 25 شركة مقرّها شمال العراق تُجري بالفعل معاملاتها عبر نظام ASYCUDA، وتعبر بضائع هذه الشركات من المعابر الواقعة خارج الإقليم دون أي مشاكل.
وخلال لقاءاتنا، علمنا أنه لا توجد أي خلافات تقنية تتعلق بدمج المعابر الحدودية الخاضعة لسيطرة حكومة إقليم شمال العراق بالنظام، إلا أن الأمر يتطلب قرارًا إداريًا من قبل الحكومة. ونحن نؤمن بأنه مع القرار الذي سيتخذه الإقليم قريبًا، سيبدأ تطبيق النظام الإلكتروني في التجارة بين البلدين وستُحل المشكلات. إن أكبر تأثير لعدم دمج المعابر الجمركية بنظام ASYCUDA يظهر في عمليات تحويل الأموال، حيث إن عملية ‘الإخطار الجمركي المسبق’ (البيان) المرتبطة مباشرة بحوالات الدولار لا تعمل”.
وذكّر قاد أوغلو أيضًا بأنه لن يُسمح بعد الآن بأي تحويلات بالدولار غير مسجّلة في النظام، وقال:
“الطريق الوحيد لتسهيل تحويلات الأموال وضمان استدامة التجارة لمُصدّري المنطقة هو تطبيق نظام ASYCUDA في المعابر الحدودية. إن عدم تطبيق هذا النظام في المعابر الخاضعة لسيطرة حكومة إقليم شمال العراق يؤثر سلبًا على عدالة المنافسة. فالشركات التي تبيع منتجاتها على أساس سعر صرف البنك المركزي العراقي تتكبد خسارة صافية بنسبة 12% بسبب توقف الحوالات واضطرارها لشراء الدولار من السوق الحرة. نحن نجري مباحثات مع البنك المركزي العراقي لحل المشكلة، وهم يؤكدون أننا على حق فيما يتعلق بالحوالات، ويشيرون إلى ضرورة تحويل قيمة البضائع التي دخلت قبل 1 يناير 2026. إلا أن المديرية العامة للجمارك التابعة للبنك المركزي العراقي لا تقبل بذلك. وتؤكد أن أي حوالة لن تُنفذ ما لم يتم الانتقال إلى نظام ASYCUDA في المعابر الخاضعة لحكومة إقليم شمال العراق. ومع ازدياد الطلب في السوق الحرة، نخشى أن يتسع الفارق في سعر الصرف أكثر”.

كما شدد قاد أوغلو على أنه لا توجد أي مشكلة في حوالات البضائع التي تدخل عبر موانئ البصرة أو المعابر الأردنية، مشيرًا إلى أن المُصدّرين الأتراك هم الأكثر تضررًا، وأن الجهود ما زالت مستمرة بالتعاون مع الجهات المختصة لإيجاد حل للمشكلة.