بحسب تقرير للصحفي يلماز بيلغن في صحيفة تركيا، فإن تطهير حلب من احتلال تنظيم PKK/YPG/SDG فتح الطريق أمام عمليات جديدة في مناطق أخرى داخل سوريا.
الوجهة التالية: الرقة وما بعدها
وفي حديث أجريناه مع الجنرال السوري زياد حاج عبيد في منطقة الشيخ مقصود التي حوّلها تنظيم PKK إلى أنقاض، قال:
“السهم خرج من القوس، والاتجاه سيكون أولاً نحو دير حافر، مسكنة، الطبقة، الرقة، دير الزور، الحسكة، والقامشلي”.
وأكد الجنرال عبيد أنه رغم تطهير حلب، لا يزال بعض الإرهابيين الذين تسللوا بين المدنيين يشكلون تهديداً، موضحاً:
“ما زالوا يهددون الأمن يومياً عبر 15 إلى 30 طائرة مسيّرة انتحارية. لن يعود الاستقرار والأمن إلى سوريا ما لم يتم تطهير دير حافر، مسكنة، الطبقة، الرقة، دير الزور، الحسكة والقامشلي. لذلك فإن عملية عسكرية واسعة أصبحت حتمية. الاتجاه الآن نحو الرقة، لأن مهمة الجيش هي حماية شعبه”.
وأضاف أن الطائرات المسيّرة التي تبث الرعب في المدن يصل مداها إلى 100 كيلومتر، وهي صينية وإيرانية الصنع، وتدخل سوريا عبر العراق، مشيراً إلى أن حلب زرعت الخوف في قلوب إرهابيي PKK، وأن محاولات الاستفزاز عبر خلايا نائمة لن تغيّر من حقيقة أن نهايتهم باتت قريبة.
موساد هُزم أيضاً
من جهته، قال أسامة مسلم، أحد وجهاء الأكراد السوريين وابن شقيق زعيم PYD صالح مسلم، والذي كان من أوائل الواصلين إلى الشيخ مقصود بعد انتهاء الاحتلال:
“كان لدينا هنا أقارب وأصدقاء يعيشون كأسرى منذ سنوات. ما جرى في حلب كان درساً قاسياً لـ PKK/SDG. أي حركة لا تستمد قوتها من شعبها مصيرها الفشل”.
وأضاف:
“الجيش السوري دخل الشيخ مقصود والأشرفية خلال ساعات قليلة لأن خلفه الشعب السوري. حتى الموساد هُزم مع PKK/SDG. في الحقيقة، من تحرر هنا هم الأكراد أنفسهم، لأنهم كانوا أسرى لسنوات. الدولة صبرت طويلاً لتجنب إراقة الدماء، والآن تبدأ الحياة من جديد”.
PKK حصان طروادة بيننا
وتابع أسامة مسلم قائلاً:
“الدور قادم على الرقة، كوباني، القامشلي، الحسكة، عامودا، تل تمر وبقية المناطق المحتلة شرقاً. PKK أداة لعمليات خارجية، ويجب طرده من هذه الجغرافيا. نحن شعب مسلم، وهذا التنظيم هو حصان طروادة للقوى التي تنتقم من الأكراد”.
وأشار إلى أن التنظيم حوّل المساجد والمراكز الثقافية في كوباني إلى مراكز رقص، مؤكداً أن هدف PKK ليس إقامة كردستان، بل اقتلاع الأكراد من جذورهم ودينهم، ومحاربة تاريخهم وأعرافهم.
وأضاف:
“عمي صالح مسلم كان يؤدي الصلاة وذهب إلى الحج، ثم أنكر كل ذلك لاحقاً. العنصرية هي أكبر أعداء الإسلام. أعلن أنه تبرأ مني لأنني لست ملحداً ولا انفصالياً مثله”.
وأكد أن PKK لن يجد حتى 5 آلاف شخص مستعدين للقتال فعلياً، وأن التنظيم كان يدّعي مساواة نفسه بالجيش السوري، لكن الواقع أثبت عكس ذلك. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تخلت عنهم بعد انكشاف مشروع محاربة داعش، وأن التنظيم انتقل من الارتهان لروسيا وإيران، إلى الولايات المتحدة، ثم إلى إسرائيل، متسائلاً:
“أين مصلحة الأكراد في هذه التحالفات؟ وماذا جنت لنا؟”.
دعوة للانسحاب
من جانب آخر، أعلن الجيش السوري أن المنطقة الواقعة غرب نهر الفرات والخاضعة لسيطرة تنظيم SDG أصبحت منطقة عسكرية مغلقة، داعياً جميع الجماعات المسلحة إلى الانسحاب شرق الفرات.
ويستعد الجيش السوري لعملية عسكرية جديدة تشمل أيضاً تحرير قلعة جعبر، حيث يقع ضريح سليمان شاه الذي نُقل سابقاً.