أخبار السوريين في المهجر

واشنطن تبدي استعدادها لمناقشة الملف السوري مع أنقرة

ذكرت صحيفة “حرييت” التركية أن الولايات المتحدة الأمريكية أبدت استعدادها لمناقشة الملف السوري مع تركيا، وذلك بعد 13 عاماً على انطلاق شرارة الثورة السورية وتحول مسارها من السلمي إلى المسلّح في ظل دعم واشنطن لتنظيم "ي ب ك" الذراع السوري لـ "بي كا كا" الإرهابي.

واشنطن تبدي استعدادها لمناقشة الملف السوري مع أنقرة
22-03-2024 17:40

ممثلة "حرييت" في أنقرة والصحفية المقربة من الحكومة، هاندا فرات، قالت إن موافقة تركيا على عضوية السويد في حلف شمال الأطلس (الناتو) وموافقة واشنطن على بيع مقاتلات من طراز “إف-16” لتركيا “خلق مناخاً سياسياً جديداً” بين البلدين.

وحول الملف السوري، أشارت الصحفية إلى أن المشكلة هي في تعاون واشنطن مع “منظمة PYD/YPG الإرهابية”.

واعتبرت الصحفية أن المؤسسات الأمريكية تدرس مخططات الانسحاب من سورية أو تقليص القوات، لتكون جاهزة في حال وصول الرئيس السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض أواخر العام الحالي.

وكان ترامب قرر خلال فترة ولايته عام 2018 سحب القوات الأمريكية من سورية وأبقى على 900 جندي فقط، معتبراً أن الحرب في سورية “ليس لها نهاية”.

واعتبرت الصحفية فرات أن سيناريو الانسحاب “غير واقعي” لعدة أسباب، منها أن “عذر الولايات المتحدة هو القتال ضد داعش. ومع ذلك، في الواقع، فإن استثمار الولايات المتحدة في منظمة PYD/YPG الإرهابية هو ضد روسيا وإيران”.

وقالت فرات إن واشنطن أعطت رسالة جديدة إلى تركيا مفادها أنها “مستعدة للحديث عن سورية استراتيجياً”.

وأشارت إلى أنه “لا ينبغي أن تكون الاجتماعات حول هذه القضية في الأيام المقبلة مفاجئة لأحد”.

يعدّ الملف السوري أحد عناصر الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية التي تنشط بقوة عسكرياً في البلد العربي، إذ تتهم أنقرة واشنطن بدعم تنظيم "ي ب ك" الذراع السوري لـ "بي كي كي" الإرهابي، فيما تتجه الأنظار حالياً إلى مصير هذا الملف في المرحلة الجديدة من العلاقات بين البلدين الحليفين.

شهدت العلاقات التركية- الأمريكية، خلال السنوات الماضية، توتراً بسبب عدة ملفات، أبرزها شراء تركيا منظومة الصواريخ S-400 الروسية، وفرض عقوبات أمريكية عليها.

كما تبدي أنقرة انزعاجها بشكل متكرر من دعم الولايات المتحدة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال شرق سورية، التي تعتبرها امتداداً لـ”حزب العمال الكردستاني” المصنف “إرهابياً”.

وتقول واشنطن إن دعمها لـ”قوات سوريا الديمقراطية” هدفه هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية”، بينما تريد تركيا إيقاف الدعم.

وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ترأس وفداً من كبار المسؤولين في الخارجية التركية إلى واشنطن.

وعقد اجتماعات ومحادثات مع نظرائه الأمريكيين حول عدة قضايا، منها سورية والغزو الروسي لأوكرانيا والتعاون الدفاعي والطاقة ومكافحة الإرهاب والحرب في غزة.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال خلال مأدبة إفطار مع جنود في العاصمة أنقرة أمس الاثنين، “سنكمل حتماً ما تبقى من أعمالنا في سورية”.

مصير التطبيع مع النظام السوري

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حول آخر ما توصلت إليه جهود التطبيع بين أنقرة ودمشق، حيث قال إن الأخيرة تتظاهر وكأن الأمور على ما يرام، لكنها في حقيقة الأمر تعيش الكثير من المشكلات، منتقداً في الوقت نفسه عدم إقبال النظام على "خطوة صادقة وحقيقية" بخصوص تأمين عودة اللاجئين السوريين.

يأتي ذلك بعد أيام من تصريح الممثل الرسمي للخارجية التركية، أونجو كيسيلي، بأن عملية التطبيع مع نظام الأسد لم تشهد أي تقدم حتى الآن، وأن “أنقرة لا تجري مع دمشق أي حوار مباشر، ولا يوجد تقدم حتى الآن في عملية تطبيع العلاقات بين البلدين”.

SİZİN DÜŞÜNCELERİNİZ?
BUNLAR DA İLGİNİZİ ÇEKEBİLİR
ÇOK OKUNAN HABERLER