حبُّ الوطنِ من الإيمان

Arif Kurt

3 hafta önce

الحمد لله، أنا في سنٍّ يسمح لي بأن أُبدي رأيي بعقلٍ واعٍ، لكن شكوكي تجاهك كبيرة.

لا أدري إن كان لديك رأسٌ يُصغي ويفهم ويُدرك أم لا…لقد وجدتَ لنفسك نظامًا على هواك، تلهو به كما تشاء، وحين تشتد الأمور تهرب.

تقول: «أنا لا ألعب»…ولهذا بالذات، أشكُّ في رأسك.

تشبه العلماء لكنك ظالم.تبدو رجلًا، لكنك لست كذلك.ولو قلت إنك تعيش لمصلحتك فقط؛ فلا مبدأ لديك، ولا قضية، ولا هدف، حتى أقول: «معك حق».

كلما حاولت أن أصدقك، يطغى عليّ خوف الوقوع في الخطأ بسبب ما أراه منك.

لا أعرف ماذا أفعل معك.حين يزول الكرسي الذي صنعك، وحين ينكشف وجهك الحقيقي، وحين تعترف أنت نفسك بأنك عارٍ؛ أظنك تعلم جيدًا أي حقيقة تنتظرك.

لو قلت إنك تعمل لإعلاء كلمة الله، لكنت كاذبًا.ولو قلت إنك تسير في طريق «قضية التفاحة الحمراء»، فأنت نفسك لا تصدق ذلك.ولو قلت: «في يدك القرآن وعلى لسانك طوران»… لا، لا، فهذا لا يشبهك أبدًا.

ولو قلت إنك «أمميّ»؛أو أنك «ذو الفقار»،أو «حيدر الكرّار»؛لكنت مسيئًا لتلك القيم والرموز.

فلست أسد الله، ولا شير يزدان.ولست أبا تراب، ولا سيف الله.ولا يليق بك أن تكون عليًّا المرتضى.ولست المجتبى، ولا الصادق، ولا الصدّيق.وأمير المؤمنين؟ هذا أصلًا خارج الحساب.

وإن قلت الإمام الأعظم، فلا تنطبق عليك الصفات، فباب العلم ليس عندك.أما ذوو النورين، فاذهب فافدِهم بنفسك…ولا أثر فيك لصفات الغوث الأعظم.لست قطب الأقطاب، ولا صرتَ شيخ المغان.ولست شاه مردان، أي سيد الشجعان.

تحيّرت حقًا…إذًا، ما أنت؟

لديك مال.نعم، لديك مال، وأنت غني.ولهذا يمنحك الناس قيمة.فالمال يشتري لك كل الصفات التي لا تملكها.

كما هو حال إسرائيل والولايات المتحدة…طبعًا باستثناء الشرف والكرامة.تمامًا كما يفتقدهما نتنياهو وأعوانه.

لكن لا بأس، فقد فقدت هذه القيم معناها أصلًا…

وبينما ننتظر ما سيحدث في سوريا؛أرى أن التحضيرات الصامتة لعملية عسكرية محتملة، في مواجهة مقتل جنود أمريكيين، وذرائع عمليات «داعش»، والاعتماد على «قسد» كقوة وكيلة، وألاعيب دولة الاحتلال إسرائيل، أراها تحركات بالغة الأهمية.

وأتمنى أن تبدأ العملية في أي لحظة.

فـ«قسد» التي لم تلتزم بالاتفاق الموقَّع في 10 مارس بين رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع (الجولاني) والإرهابي عبدي، وتواصل المماطلة لكسب الوقت وفتح المجال السياسي أمام داعميها، لم يعد أحد يجهل أنها لن تجلس إلى الطاولة قبل أن تُوقّع إسرائيل وسوريا «اتفاقيات إبراهيم».

كما يجب تقييم الهجوم على الجنود الأمريكيين في سوريا ضمن هذا السياق.فهذا الهجوم تطورٌ يبعث على الأمل لنا، في ما يتعلق بقرار الولايات المتحدة مع من ستسير بذريعة محاربة «داعش».

ولا ينبغي أن ننسى أيضًا أن دولة الاحتلال إسرائيل ستواصل كل ما بوسعها، عبر إبقاء تهديد «داعش» وإيران حيًّا، واستخدام «قسد» والدروز، للسيطرة على المنطقة وتحقيق هدف «الأراضي الموعودة».

ما الذي ينبغي فعله؟

علينا أن نُظهر، بسيف عدالتنا وقوتنا «ذو الفقار»،وبعزيمة الأسد الذي لا يعود، حيدر الكرّار،أننا لن نسمح بذلك.

أعتقد أن تركيا أكملت استعداداتها عبر الحشد العسكري في سوريا.

وجيش الإسلام، المختار والمصطفى في تلك المنطقة، أي الجندي التركي (محمدجيك)؛بأخلاق ذي النورين عثمان بن عفان،وبعدالة الفاروق عمر بن الخطاب،وبشجاعة عليّ بن أبي طالب،وبالصدق والثبات كأبي بكر الصديق؛سيكون قوة تحقق الطمأنينة، على نهج عليٍّ المرتضى، بما يرضي الله،

وسيؤدي، بإذن الله، ما تفرضه عليه هذه الفرصة التاريخية دون مزيد من التأخير.

وأرى أن تاريخ 22 ديسمبر تاريخ بالغ الأهمية في هذا السياق.

فإما أن تأتي تلك الكيانات الغامضة، ومن يثرثرون بلا وزن، إلى رشدهم قبل ذلك التاريخ،وإما أن يُدفنوا في أعماق صفحات التاريخ ويختفوا.

«حبُّ الوطنِ من الإيمان»

أي أن حب الوطن جزء من الإيمان.وبالتركي والكردي والعربي والروماني والشركسي والبوشناقي؛ليعلم الجميع أن صبر الأمة التركية، التي تعيش بكرامة تحت الراية الحمراء ذات النجمة والهلال، له حدود.

دمتم بخير…

عارف كورتغازي عنتاب15 كانون الأول / ديسمبر 2025

YAZARIN DİĞER YAZILARI